الوحدة 5

رعاية التشمّع الناتج عن MASLD

كيف نتعرّف على المرض المتقدّم، ونكشف ارتفاع ضغط الوريد البابي وسرطان الكبد مبكرًا، ونكيّف العلاج الأيضي مع تراجع وظيفة الكبد.

المؤلف
د. محمود الدسوقي
موجّهة إلى
أطباء الباطنة، وأطباء الجهاز الهضمي، والمتدربون في أمراض الكبد، وأطباء الرعاية الأولية
مدة القراءة
نحو 28 دقيقة
الإصدار
1.0، حُدّثت في 2026-10-03

أهداف التعلّم

بعد هذه الوحدة ستكون قادرًا على:

  1. التعرّف على المرض الكبدي المزمن المتقدّم المعاوَض (cACLD) في MASLD باستخدام صلابة الكبد والصفائح، ومعرفة المواضع التي تجعل فيها السمنة الحدود غير موثوقة.
  2. تحديد من يحتاج إلى منظار أو إلى حاصر بيتا غير انتقائي، وتنظيم مراقبة سرطان الكبد.
  3. تكييف الستاتينات وأدوية خفض السكر والتغذية وخطط إنقاص الوزن مع مرحلة التشمّع.
  4. شرح الموقع الحالي لجراحة السمنة وأدوية MASH في التشمّع، ومتى تتم الإحالة لتقييم زراعة الكبد.

التوصيات المؤطّرة مُعاد صياغتها من إرشادات EASL–EASD–EASO لعام 2024 مع درجاتها: مستوى الدليل من 1 (الأقوى) إلى 5؛ والتوصية قوية أو ضعيفة أو مفتوحة؛ والإجماع هو مدى اتفاق اللجنة (القوي يعني 95% على الأقل).

1التعرّف على المرض المتقدّم: cACLD

كثيرًا ما يكون التشمّع في مرض الكبد المتدهن المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) صامتًا، ويُكتشف بمعدل أقل من التشمّع الناتج عن أسباب أخرى [1]. وعند اكتشافه تتغير الرعاية: إذ يحتاج المريض إلى مراقبة سرطان الكبد، وتقييم الدوالي، ومتابعة علامات عدم المعاوضة [2]. وبين مرضى التشمّع، يتراوح معدل التقدّم إلى عدم المعاوضة السريرية بين 3% و20% سنويًا [2].

يستخدم إجماع Baveno VII مصطلح المرض الكبدي المزمن المتقدّم المعاوَض (cACLD) للدلالة على الطيف الممتد من التليّف الشديد إلى التشمّع لدى مريض لديه أذية كبدية مستمرة. وهو تصنيف عملي يعتمد على الصلابة ويتنبأ بالخطر عند سرير المريض، بصرف النظر عن المرحلة النسيجية. وبقياس المرونة العابر (TE)، تنفي صلابة الكبد (LSM) الأقل من 10 كيلوباسكال وجود cACLD إذا غابت العلامات السريرية والتصويرية الأخرى، وتشير القيم بين 10 و15 إليه، وتجعله مرجّحًا بقوة إذا تجاوزت 15 [3]. ويجب إعادة أول قياس يبلغ 10 كيلوباسكال فأكثر بعد الصيام، أو دعمه بمؤشر دموي مثل FIB-4 بقيمة 2.67 فأكثر أو ELF بقيمة 9.8 فأكثر، لأن القراءات المرتفعة كذبًا واردة [3].

ويقترح Baveno VII أيضًا "قاعدة الخمسات": فقيم الصلابة 10 و15 و20 و25 كيلوباسكال تمثّل درجات متصاعدة من خطر عدم المعاوضة والوفاة لأسباب كبدية، أيًا كان سبب المرض الكبدي المزمن. وفي cACLD يمكن إعادة قياس الصلابة كل 12 شهرًا، وينبغي أن يُتابَع المريض لدى مختص في أمراض الكبد [3].

الجدول 1. صلابة الكبد (TE) والصفائح عند الاشتباه في cACLD
النتيجةالمعنىتحفّظ في MASLD
<10 kPaينفي cACLD (مع غياب العلامات الأخرى)ابحث عن علامات سريرية أو تصويرية للتشمّع
10–15 kPaيشير إلى cACLDأعد القياس صائمًا أو أضف FIB-4/ELF
>15 kPaيشير بقوة إلى cACLDأحِل إلى مختص الكبد
≤15 والصفائح ≥150 ×10⁹/لينفي CSPHصالح في MASLD (توصية ضعيفة)
≥20 أو الصفائح ≤150 ×10⁹/لمنظار للكشف إذا لم يُعطَ حاصر بيتاتحت الحدّين: الدوالي التي تحتاج علاجًا وتُفوَّت <5%
≥25 kPaيُثبت CSPHفقط إذا كان مؤشر الكتلة <30 كغ/م²

2ارتفاع ضغط الوريد البابي: نفيه وإثباته وعلاجه

داخل cACLD، السؤال الأهم هو وجود ارتفاع ضغط الوريد البابي المهم سريريًا (CSPH) من عدمه، لأنه يغيّر المآل والعلاج [3]. ويُعد قياس فرق الضغط الوريدي الكبدي الفحص المرجعي، لكن الأدوات غير الجراحية دقيقة بما يكفي للممارسة اليومية.

مستوى الدليل 3توصية ضعيفةإجماع قوي

في MASLD، يمكن استخدام صلابة بقياس TE ‏15 كيلوباسكال أو أقل مع صفائح 150 ×10⁹/ل أو أكثر لاستبعاد CSPH. [1]

أما إثبات CSPH فهو أصعب في MASLD. فحدّ الإثبات 25 كيلوباسكال لا ينطبق إلا على من يقل مؤشر كتلتهم عن 30 كغ/م²، لأن السمنة ونقص الوزن كليهما يشوّهان قياس الصلابة ويعطيان نتائج إيجابية كاذبة. وتنص EASL على أن الأدلة لم تحدد بعد الفحص غير الجراحي الأنسب لإثبات CSPH لدى مرضى السمنة [1,3]. ويمكن أن يساعد نموذج ANTICIPATE-NASH، الذي يجمع الصلابة والصفائح ومؤشر الكتلة، في تقدير الخطر، لكنه ما زال بحاجة إلى تحقق [1,3].

مستوى الدليل 3توصية ضعيفةإجماع قوي

عند وجود CSPH، يمكن بدء حاصر بيتا غير انتقائي ما لم يوجد مانع. [1]

في تجربة PREDESCI، خفّضت حاصرات بيتا غير الانتقائية لدى مرضى CSPH أحداث عدم المعاوضة عمومًا، لا نزف الدوالي فقط [1]. ويعدّ Baveno VII الكارفيديلول الخيار المفضّل في التشمّع المعاوَض: فهو يخفض الضغط البابي أكثر، ويميل إلى أن يكون أفضل تحمّلًا، وقد حسّن البقاء مقارنة بعدم العلاج لدى المرضى المعاوَضين المصابين بـ CSPH [3]. وإذا كان لدى المريض CSPH ويتحمّل حاصر بيتا، فمن المعقول البدء به دون إجراء منظار أولًا [1].

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

في cACLD مع صلابة 20 كيلوباسكال فأكثر و/أو صفائح أقل من 150 ×10⁹/ل، أجرِ منظارًا علويًا للبحث عن الدوالي، ما لم يكن المريض مؤهلًا أصلًا لحاصر بيتا. [1]

تحت الحدّين، تُفوَّت أقل من 5% من الدوالي التي تحتاج إلى علاج، وقد تأكدت هذه النتيجة في مجموعة من مرضى التشمّع الناتج عن MASH [1]. ومن لا يخضع للمنظار يحتاج إلى قياس TE وعدّ الصفائح سنويًا، ثم منظار إذا بلغت الصلابة 20 كيلوباسكال أو انخفضت الصفائح إلى 150 ×10⁹/ل أو أقل [3].

3مراقبة سرطان الكبد

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

يجب إدخال كل مريض بتشمّع ناتج عن MASLD في برنامج لمراقبة سرطان الخلايا الكبدية، كما في أسباب التشمّع الأخرى. [1]

يتراوح المعدل السنوي لسرطان الخلايا الكبدية (HCC) في مجموعات التشمّع الناتج عن MASH بين 0.2% و2.6%، بينما تُعد المراقبة مجدية اقتصاديًا عندما يتجاوز الخطر نحو 1.0–1.5% سنويًا [1]. ويرتفع الخطر مع طول مدة السكري أو السمنة، وتقدّم العمر، والكحول أو التدخين، وFIB-4 أعلى من 3.25، وصلابة أعلى من 10 كيلوباسكال مستمرة في الارتفاع [1]. وفي غياب التشمّع، لا تنصح EASL بالمراقبة دون F3، وتقترح قرارًا فرديًا عند F3 [1].

تظل الأشعة الصوتية كل 6 أشهر الأداة المعيارية [1,4]. ونقطة ضعفها في MASLD هي ضعف الرؤية مع السمنة: إذ تبلغ الحساسية المجمّعة للأشعة الصوتية وحدها في كشف HCC المبكر نحو 45%. وقد رفعتها إضافة ألفا فيتوبروتين (AFP) إلى 63% في تحليل تجميعي شمل 13,367 شخصًا، كما أن ارتفاع AFP عبر قياسات متتالية أفيد من قيمة واحدة [1].

مستوى الدليل 3توصية مفتوحةإجماع

لأن الأشعة الصوتية تفوّت كثيرًا من الأورام المبكرة، خاصة لدى مرضى التشمّع الناتج عن MASLD المصابين بالسمنة، يمكن إضافة AFP إلى الأشعة الصوتية لدى ذوي الخطر المرتفع. [1]

الرنين المغناطيسي أعلى حساسية (85.7% مقابل 26.2% لـ HCC المبكر في دراسة PRIUS) لكنه مكلف، لذا تحصره EASL في المرضى عاليي الخطورة الذين تبقى رؤيتهم بالأشعة الصوتية ضعيفة، خاصة مع وجود عُقيدات [1]. ويتفق الإجماع العالمي مع ذلك: أشعة صوتية مع AFP أو بدونه كل 6 أشهر على الأقل، والرنين حسب كل حالة [4].

4الأدوية الأيضية في التشمّع

يعدّ Baveno VII زيادة الوزن والسكري والكحول عوامل تدفع المرض إلى التقدّم وتحتاج إلى علاج حتى في المرحلة المتقدّمة [3]. ومعظم الأدوية تبقى صالحة في التشمّع المعاوَض، أما التغيير الأساسي فيأتي مع عدم المعاوضة أو تدهور وظيفة الكلى.

مستوى الدليل 1توصية قويةإجماع قوي

يمكن استخدام الستاتينات في أمراض الكبد المزمنة، بما فيها التشمّع المعاوَض، ويجب وصفها وفق إرشادات الخطر القلبي الوعائي. [1]

يلزم الحذر في المرض غير المعاوَض. ففي تجربة أوروبية على مرضى تشمّع من الفئة B أو C حسب Child-Pugh، أصيب 19% ممن تناولوا سيمفاستاتين 40 ملغ يوميًا بسمّية كبدية وانحلال الربيدات [1]. وتشير AASLD إلى محدودية البيانات في التشمّع غير المعاوَض، لكنها تسمح بالستاتين مع مراقبة دقيقة عند ارتفاع الخطر القلبي [2].

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

يمكن استخدام الميتفورمين في التشمّع المعاوَض مع سلامة وظيفة الكلى، لكن لا يُستخدم في التشمّع غير المعاوَض، خاصة مع قصور الكلى، بسبب خطر الحماض اللبني. [1]

تشير بيانات رصدية إلى أن الميتفورمين قد يحسّن البقاء دون زراعة لدى مرضى السكري المصابين بتليّف متقدّم أو تشمّع، لذا تنصح EASL بعدم إيقافه إلا إذا استدعى ذلك عدم المعاوضة أو الفشل الكلوي [1]. ويلخص الجدول 2 فئات الأدوية الأخرى.

الجدول 2. الأدوية الأيضية حسب مرحلة التشمّع (EASL–EASD–EASO 2024)
الدواءمعاوَض (Child-Pugh A)Child-Pugh B / غير معاوَضملاحظة
الستاتينحسب الخطر القلبيبحذر؛ تجنّب الجرعات العاليةسمّية مسجّلة مع سيمفاستاتين 40 ملغ
الميتفورميننعم، مع سلامة الكلىلامعدل الترشيح >30 مل/دقيقة في الشكل 4
GLP-1 RAنعم، حسب دواعيهلا توصية؛ البيانات محدودةراقب الكتلة العضلية
مثبطات SGLT2نعمChild-Pugh B: نعميرتفع التعرّض للدواء في Child-Pugh C؛ حذر مع القصور الكلوي الشديد
السلفونيل يورياغير مفضّلةتجنّبهانقص سكر الدم
الإنسولينعند الحاجةمفضّل في عدم المعاوضةيفضّل الإجماع العالمي 2025 الإنسولين في التشمّع مع السكري

تختلف الإرشادات في هذه النقطة. إذ تسمح EASL بمنبّهات مستقبل GLP-1 في Child-Pugh A، وبمثبطات SGLT2 في Child-Pugh A وB، وتحصر الإنسولين في التشمّع غير المعاوَض [1]. أما الإجماع العالمي 2025 فيذكر الإنسولين علاجًا موصى به للسكري في التشمّع الناتج عن MASLD، دون تفريق بين المعاوَض وغير المعاوَض [4].

5التغذية والوزن والعضلات والكحول

يصيب ضمور العضلات (الساركوبينيا) 50–60% من مرضى التشمّع المنتظرين للزراعة، وتوجد السمنة الساركوبينية، أي نقص العضلات مع زيادة الدهون، لدى 20–35% من مرضى التشمّع قبل الزراعة وبعدها، ومعظمهم من مرضى MASH [1]. وكلاهما يزيد المآل سوءًا. فمحيط الخصر الكبير لا يعني تغذية جيدة.

مستوى الدليل 2توصية قويةإجماع

يجب أن يحصل مرضى الساركوبينيا أو السمنة الساركوبينية أو التشمّع غير المعاوَض على نظام غذائي غني بالبروتين ووجبة خفيفة في آخر المساء. [1]

تهدف معظم الخطط الغذائية في التشمّع إلى بروتين بمقدار 1.2–1.5 غ/كغ يوميًا. ويجب أن تكون فترات الصيام قصيرة، بوجبات كل 4–6 ساعات ووجبة خفيفة في آخر المساء تحتوي على كربوهيدرات معقدة وبروتين [1]. وفي التشمّع المعاوَض مع السمنة، خفّض إنقاص الوزن المعتدل، عبر تقليل متوسط للسعرات وتمارين تحت الإشراف، الضغطَ البابي، بشرط حماية العضلات بالبروتين والنشاط البدني [1,2]. وتمنح EASL ذلك توصية ضعيفة (مستوى دليل 3)، وتنصح بالحذر من إنقاص الوزن في المرض غير المعاوَض [1].

ينطبق الأمر نفسه على إنقاص الوزن بالأدوية. فمع السيماغلوتايد تشكّل الكتلة غير الدهنية نحو 39% من الوزن المفقود، لذا تنصح AASLD بمراقبة فقدان العضلات، وممارسة تمارين المقاومة، وتناول بروتين بمقدار 1.2–1.5 غ/كغ يوميًا [5].

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

يجب على مرضى التليّف المتقدّم أو التشمّع التوقف عن الكحول كليًا وبشكل دائم. [1]

6جراحة السمنة في التشمّع

مستوى الدليل 4توصية ضعيفةإجماع قوي

في cACLD أو التشمّع المعاوَض الناتج عن MASLD مع وجود داعٍ معتمد، يمكن النظر في جراحة السمنة، لكن فقط بعد مراجعة دقيقة من فريق متعدد التخصصات ذي خبرة تشمل الداعي ونوع العملية ووجود CSPH. [1]

يرتفع الخطر بشدة مع شدة مرض الكبد. فبعد جراحة السمنة، يكون خطر الوفاة لدى مرضى التشمّع غير المعاوَض أعلى بعشرة أضعاف من مرضى التشمّع المعاوَض، ويجب تجنّب الجراحة مع وجود CSPH (أعلى من 10 ملم زئبقي) إلا لدى مرضى منتقين بعناية في مراكز خبيرة [1]. ولدى المرشحين للزراعة، يُعد تكميم المعدة الخيار المقبول، ويُتجنّب ربط المعدة وتحويل المسار بطريقة Roux-en-Y [1].

تتفق الإرشادات الرئيسية الثلاث على أن التشمّع غير المعاوَض مانع للجراحة، إلا إذا أُجريت مع زراعة الكبد في مركز ذي خبرة [1,2,6].

7أدوية MASH والتشمّع: أين نقف

مستوى الدليل 5توصية ضعيفةإجماع قوي

لا يمكن حاليًا التوصية بأي دواء موجّه لـ MASH لدى مرضى التشمّع الناتج عن MASH. [1]

الريسميتيروم والسيماغلوتايد مرخّصان في بعض الدول لعلاج MASH غير المتشمّع مع تليّف F2–F3 [4,5]. وينصح الإجماع العالمي بعدم وصف الريسميتيروم عند إثبات التشمّع بالخزعة، أو عندما تتجاوز الصلابة بقياس TE ‏20 كيلوباسكال، أو عند وجود علامات سريرية أو مخبرية لارتفاع الضغط البابي [4]. وتنص AASLD على أن السيماغلوتايد غير معتمد لعلاج التشمّع الناتج عن MASH (صلابة TE أعلى من 20، أو MRE أعلى من 5.0 كيلوباسكال، أو ELF أعلى من 11.3، أو ارتفاع الضغط البابي)، لكن مرضى التشمّع المعاوَض الذين يتناولونه للسكري أو السمنة يجب مراقبتهم بعناية [5].

تبقى منبّهات مستقبل GLP-1 مناسبة في التشمّع المعاوَض لدواعيها الأصلية [1]. وفي تجربة صغيرة شملت 71 مريضًا بتشمّع معاوَض ناتج عن MASH، كان السيماغلوتايد 2.4 ملغ أسبوعيًا جيد التحمّل، وحسّن دهون الكبد والإنزيمات والوزن وHbA1c، لكنه لم يحسّن النسيج [1]. تحقّق دائمًا من الاعتماد المحلي (الهيئة العامة للغذاء والدواء) والنشرة قبل وصف أي دواء لـ MASH، ويشير الإجماع السعودي إلى أن الريسميتيروم لم يكن معتمدًا في السعودية وقت كتابته [6].

8عدم المعاوضة والزراعة والرعاية العامة

راقب في كل زيارة الاستسقاء ونزف الدوالي والاعتلال الدماغي الكبدي، واتبع إرشادات التشمّع المعيارية عند ظهورها [4]. وينصح Baveno VII بالنظر في زراعة الكبد لكل مريض بتشمّع غير معاوَض [3]. ويختلف مرشحو الزراعة من مرضى MASLD عن غيرهم: ففي 68,950 متلقيًا أوروبيًا لزراعة الكبد، كان من زُرع لهم بسبب MASH أكبر سنًا وأثقل وزنًا وأكثر إصابة بـ HCC [1].

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

يجب أن يخضع مرشحو الزراعة من مرضى MASLD لتقييم متعدد التخصصات للأمراض القلبية والأيضية المصاحبة، لتقليل الأحداث القلبية الكبرى قبل الزراعة وأثناءها وبعدها. [1]

تقترح EASL تقييمًا قلبيًا متدرّجًا: التاريخ المرضي وتخطيط القلب وتصوير القلب بالصدى للجميع، ثم تصوير الإجهاد أو تصوير الشرايين التاجية بالأشعة المقطعية إذا كانت الفحوص الأولية غير طبيعية، أو كان العمر فوق 50، أو وُجد عاملا خطر قلبيان أو أكثر [1]. وقد تضلّل اختبارات الإجهاد: فقد وجد تحليل تجميعي حساسية 28% فقط لتصوير القلب بالصدى مع الإجهاد و61% للتصوير الومضاني للتروية لدى مرشحي الزراعة [1]. وقبل الإدراج في قائمة الانتظار، استهدف تعديل الغذاء والتمارين تحت الإشراف لخفض مؤشر الكتلة إلى أقل من 40، والأفضل أقل من 35 كغ/م²، دون تفاقم الساركوبينيا. وبعد الزراعة كثيرًا ما يعود MASLD، خاصة مع تعدد عوامل الخطر الأيضية [1].

وأخيرًا، ينصح الإجماع العالمي بالنظر في التطعيم ضد التهاب الكبد A وB لكل مرضى MASLD متى أمكن [4].

9الإجماع السعودي 2026

يتبنّى الإجماع السعودي المبني على منهجية دلفي المعدّلة نظرة أوسع لمراقبة سرطان الكبد مقارنة بـ EASL. فهو يوصي بالمراقبة المنتظمة للمرضى الذين لديهم FIB-4 أعلى من 2.67، أو صلابة أعلى من 12 كيلوباسكال، أو MRE أعلى من 5.0 كيلوباسكال (دليل منخفض المستوى، واتفاق 100%)، وينصح نصّه بالفحص لـ HCC كل 6 أشهر متى أشارت الفحوص غير الجراحية إلى F3 أو أسوأ، مع أن توصيته الرسمية بشأن F3 تطلب تقييمًا فرديًا للخطر كما تفعل EASL [6]. ويشير الإجماع نفسه إلى هذا الخلاف: فـ AASLD تحصر المراقبة في التشمّع، بينما تطلب EASL تقييمًا فرديًا للخطر عند F3 [6,1,2].

الجدول 3. مراقبة سرطان الكبد في MASLD: مواضع اختلاف الإرشادات
الإرشادالتشمّعF3 دون تشمّعالأدوات
EASL–EASD–EASO 2024نعمقرار فرديأشعة صوتية كل 6 أشهر؛ AFP والرنين لحالات منتقاة
AASLD 2023نعملامرتين سنويًا
Global 2025نعمفردي حسب الخطرأشعة صوتية ± AFP كل 6 أشهر على الأقل
Saudi 2026نعميُنظر فيها بعد تقييم فردي للخطر (ونصّه ينصح بها كل 6 أشهر متى أشارت الفحوص غير الجراحية إلى F3 فأكثر)كل 6 أشهر

وفي الجراحة، يشترط الفريق السعودي مراجعة متعددة التخصصات قبل جراحة السمنة في التشمّع جيد المعاوضة، ويعدّ التشمّع غير المعاوَض مانعًا إلا إذا رافقت الجراحة زراعة الكبد. كما يدعم الرعاية المتكاملة متعددة التخصصات قبل الزراعة وبعدها [6].

10حالة سريرية

امرأة عمرها 58 عامًا مصابة بالسكري وانخفاض الصفائح

العرض
تُتابَع في عيادة سكري بجدة. مصابة بالسكري من النوع الثاني منذ 12 عامًا وتتناول الميتفورمين والجليكلازيد، ولديها ارتفاع ضغط الدم. الوزن 88 كغ، والطول 161 سم (مؤشر الكتلة 34 كغ/م²)، ومعدل الترشيح 78 مل/دقيقة. لا تتناول الكحول، وفحوص التهاب الكبد B وC سلبية. AST ‏56 وحدة/ل، وALT ‏40 وحدة/ل، والصفائح 128 ×10⁹/ل، والألبومين 38 غ/ل، والبيليروبين وINR طبيعيان. الأشعة الصوتية: كبد خشن، ورؤية ضعيفة بسبب بنية الجسم، ولا استسقاء.
الخطوة 1: هل هذا cACLD؟
FIB-4 = (58 × 56) ÷ (128 × √40) = 3,248 ÷ 809.5 = 4.01، أي أعلى بكثير من 2.67. قياس TE بالمجس XL بعد الصيام: 22.4 كيلوباسكال، وIQR/الوسيط 20%. والصلابة الأعلى من 15 مع FIB-4 أعلى من 2.67 تجعل cACLD مرجّحًا بقوة. وهي من فئة Child-Pugh A (5 نقاط)، وتُحال إلى طبيب الكبد.
الخطوة 2: ارتفاع الضغط البابي
لا يمكن نفي CSPH (الصلابة أعلى من 15 والصفائح أقل من 150). ولا يمكن استخدام حدّ الإثبات 25 كيلوباسكال لأن مؤشر كتلتها 30 فأكثر. والصلابة 20 فأكثر مع صفائح أقل من 150 تعني حاجتها إلى منظار للكشف. يُظهر المنظار دوالي مريئية صغيرة، فيقرر طبيب الكبد وجود CSPH ويبدأ الكارفيديلول.
القرار: خطة الرعاية
الاستمرار في الميتفورمين (معاوَضة، ومعدل الترشيح 78). استبدال الجليكلازيد بمنبّه مستقبل GLP-1 للسكري والسمنة (مسموح في Child-Pugh A). بدء ستاتين حسب الخطر القلبي. الامتناع عن أي كحول. مراقبة HCC: أشعة صوتية مع AFP كل 6 أشهر، والرنين إذا بقيت الرؤية ضعيفة. فحص المناعة ضد التهاب الكبد A وB والتطعيم عند الحاجة. ويُحسب البروتين على الوزن المعدّل: الوزن المرجعي عند مؤشر كتلة 25 = 25 × 1.61² = 64.8 كغ، والوزن المعدّل = 64.8 + 0.33 × (88 − 64.8) = 72.5 كغ، والهدف 1.2–1.5 غ/كغ = 87–109 غ يوميًا، مع وجبة خفيفة في آخر المساء وتمارين مقاومة أثناء إنقاص الوزن المعتدل [1].
نقاط تعليمية
أخفى ALT شبه الطبيعي وجود التشمّع، وكانت الصفائح وFIB-4 هما المفتاح. وجعلت السمنة حدّ الإثبات 25 كيلوباسكال غير صالح، فبقي المنظار ضروريًا. ولم يعنِ التشمّع إيقاف الميتفورمين أو الستاتين، بل تكييفهما مع المرحلة، وإضافة المراقبة، وحماية العضلات. وهي ليست مرشحة للريسميتيروم ولا للسيماغلوتايد علاجًا لـ MASH.

11اختبر نفسك

اختر إجابة لترى الشرح. لا يُسجَّل أي شيء.

1. رجل مصاب بـ MASLD ومؤشر كتلته 36 كغ/م²، وصلابة كبده بقياس TE ‏27 كيلوباسكال، وصفائحه 170 ×10⁹/ل. ما أفضل تفسير؟

2. أي توليفة تسمح بنفي CSPH في MASLD؟

3. مريض بتشمّع ناتج عن MASLD مع سمنة، ورؤيته بالأشعة الصوتية ضعيفة باستمرار. ماذا تقترح EASL لمراقبة HCC؟

4. أي دواء يجب إيقافه عندما يتعرّض مريض تشمّع ناتج عن MASLD لعدم المعاوضة مع قصور كلوي؟

5. ما الموقع الحالي للأدوية الموجّهة لـ MASH في التشمّع؟

12الرسائل الأساسية

  • الصلابة الأعلى من 15 كيلوباسكال تجعل cACLD مرجّحًا بقوة، والأقل من 10 تنفيه في غياب العلامات الأخرى. أحِل مرضى cACLD إلى طبيب الكبد.
  • صلابة ≤15 مع صفائح ≥150 تنفي CSPH، و≥25 تُثبته فقط إذا كان مؤشر الكتلة أقل من 30. والكارفيديلول هو حاصر بيتا المفضّل عند وجود CSPH.
  • راقب كل مريض تشمّع لـ HCC كل 6 أشهر، وأضف AFP، والرنين إذا كانت رؤية الأشعة الصوتية ضعيفة. ويوسّع الإجماع السعودي 2026 المراقبة لتشمل F3.
  • استمر في الستاتينات والميتفورمين ومنبّهات GLP-1 ومثبطات SGLT2 في المرض المعاوَض، وكيّفها أو أوقفها مع عدم المعاوضة. وامنع الكحول كليًا.
  • احمِ العضلات ببروتين 1.2–1.5 غ/كغ ووجبة خفيفة في آخر المساء. ولا يوصى بأي دواء لـ MASH في التشمّع، وفكّر في الزراعة عند حدوث عدم المعاوضة.

المراجع

  1. EASL–EASD–EASO Clinical Practice Guidelines on the management of MASLD. J Hepatol 2024;81:492–542. doi:10.1016/j.jhep.2024.04.031
  2. Rinella ME, et al. AASLD Practice Guidance on the clinical assessment and management of NAFLD. Hepatology 2023;77:1797–835. doi:10.1097/HEP.0000000000000323
  3. de Franchis R, et al. Baveno VII – Renewing consensus in portal hypertension. J Hepatol 2022;76:959–74. doi:10.1016/j.jhep.2021.12.022
  4. Younossi ZM, et al. Global consensus recommendations for MASLD and MASH. Gastroenterology 2025;169(5):1017–32. doi:10.1053/j.gastro.2025.02.044
  5. Bansal MB, et al. Semaglutide therapy for metabolic dysfunction-associated steatohepatitis: November 2025 updates to AASLD Practice Guidance. Hepatology 2026;83(5):1326–40. doi:10.1097/HEP.0000000000001608
  6. Abaalkhail F, et al. MASLD management in Saudi Arabia: a modified Delphi-based adaptation of international standards. Saudi J Gastroenterol 2026;32(2):104–20. doi:10.4103/sjg.sjg_199_25

كيفية الاستشهاد بهذه الوحدة

Desoky M. Caring for MASLD cirrhosis. Metabolic Liver Academy, version 1.0. Updated 2026-10-03. Available from: https://drmahmouddesoky.github.io/metabolic-liver-academy/modules/cirrhosis-care.html

للتعليم فقط. تلخّص هذه الوحدة الأدلة والإرشادات المنشورة، ولا تغني عن التقدير السريري أو الإرشادات الكاملة أو نشرات الأدوية المحلية، وهي غير معتمدة لساعات التعليم الطبي المستمر. إخلاء المسؤولية.

ابقَ على تواصل

أدلة جديدة للمرضى ولقاءات مع خبراء وفعاليات، نحو مرة في الشهر. بلا إعلانات، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.