الوحدة 4

MASLD في عيادة السكري

كشف التليّف لدى مرضى السكري، واختيار أدوية خفض السكر التي تحمي الكبد أيضًا، ومعرفة متى تكون الإحالة.

المؤلف
د. محمود الدسوقي
موجّهة إلى
فرق السكري والغدد الصماء، وأطباء الرعاية الأولية، وأطباء الباطنة
مدة القراءة
نحو 28 دقيقة
الإصدار
1.0، حُدّثت في 2026-10-03

أهداف التعلّم

بعد هذه الوحدة ستكون قادرًا على:

  1. شرح لماذا يحمل مرضى السكري من النوع الثاني أعلى خطر للتليّف المرتبط بـ MASLD، ولماذا تسير العلاقة في الاتجاهين.
  2. تطبيق FIB-4 على كل بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني أو بمقدمات السكري، وتفسيره مع مراعاة العمر وحدوده في السكري.
  3. اختيار أدوية خفض السكر لمريض مصاب بـ MASLD وفق مواقف EASL وAASLD والإجماع العالمي والإجماع السعودي، بما في ذلك عند وجود التشمّع.
  4. إعداد مسار عمل بسيط في العيادة للفحص، والوقاية القلبية الوعائية، والمتابعة، والإحالة.

التوصيات المؤطّرة مُعاد صياغتها من إرشادات EASL–EASD–EASO لعام 2024 مع درجاتها: مستوى الدليل من 1 (الأقوى) إلى 5؛ والتوصية قوية أو ضعيفة أو مفتوحة؛ والإجماع هو مدى اتفاق اللجنة (القوي يعني 95% على الأقل).

1لماذا تهمّ عيادات السكري

يُعد السكري من النوع الثاني أهم محرّك منفرد لتطوّر مرض الكبد المتدهن المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). فقد قدّر تحليل تجميعي شمل أكثر من 1.8 مليون مريض بالسكري من النوع الثاني أن 65% منهم مصابون بـ MASLD و32% بالتهاب الكبد الدهني. ومن بين المصابين بـ MASLD، كان لدى 36% تليّف ملحوظ (F2–F4) ولدى 15% تليّف متقدّم (F3–F4) [1]. وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ الانتشار المجمّع لـ MASLD نسبة 68.7% لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مقابل 39.4% في عموم السكان [2].

مستوى الدليل 2إجماع قوي

من بين جميع الحالات الأيضية، يملك السكري من النوع الثاني والسمنة، وخاصة السمنة البطنية، الأثر الأكبر في تطوّر MASLD نحو التليّف المتقدّم والتشمّع وسرطان الكبد. [3]

تسير العلاقة في الاتجاهين. فالسكري يرفع خطر التليّف المتقدّم من خمسة إلى ستة أضعاف، وخطر سرطان الخلايا الكبدية نحو 2.5 ضعف، خصوصًا بعد أكثر من 10 سنوات من الإصابة [4]. وفي المقابل يرتبط MASLD بارتفاع خطر الإصابة بالسكري بمقدار 2.2 ضعف [5]. لذلك توصي AASLD بفحص مرضى السكري للكشف عن التليّف المتقدّم، وفحص مرضى MASLD للكشف عن السكري [6].

يُتابَع معظم هؤلاء المرضى في عيادات الرعاية الأولية والغدد الصماء، حيث كثيرًا ما لا يُشخَّص MASLD [4]. وفي هذه العيادات يُكتشف التليّف المتقدّم مبكرًا أو يفوت، وفيها يُعالَج السبب الأكبر للوفاة، إذ يرتبط MASLD بزيادة أمراض القلب غير المميتة (نسبة الخطر 1.40) ومرض الكلى المزمن (1.43) [3].

2مَن نفحص وكيف

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع

ينبغي للأطباء البحث بفاعلية عن MASLD المصحوب بتليّف لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ولدى من لديهم سمنة بطنية مع عامل خطر أيضي آخر على الأقل، ولدى من لديهم فحوص كبد غير طبيعية. [3]

تتفق الإرشادات الكبرى على أن السكري من النوع الثاني وحده يبرر تقييم التليّف، وأن الفحص الأول هو FIB-4 لا ALT ولا الأشعة الصوتية [3,6,7]. وتوصي معايير الرعاية للجمعية الأمريكية للسكري 2025 بحساب FIB-4 لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني أو مقدماته، وبقياس المرونة العابر (أو ELF) عندما يكون FIB-4 ‏1.3 فأكثر (الدرجة B) [8]. وتقدّم إرشادات السكري الكندية 2025 توصية مماثلة (الدرجة B، المستوى 2) [4].

الأشعة الصوتية للبحث عن التشحّم ليست خطوة فحص مفيدة، فالسؤال في السكري هو التليّف [4,7]. ويتفق الإجماع السعودي مع ذلك، ويوصي بـ FIB-4 أولًا (بنسبة اتفاق 93.3%)، ويمد فحص FIB-4 إلى مرضى السكري من النوع الأول الذين لديهم عوامل خطر قلبية أيضية أو إنزيمات كبد أعلى من 30 وحدة/ل أو تشحّم في التصوير [5].

الجدول 1. فحص التليّف في السكري: ماذا تقول كل إرشادات
الإرشاداتمَن نفحصبعد FIB-4الإعادة عند الخطر المنخفض
EASL–EASD–EASO 2024السكري من النوع الثاني؛ سمنة بطنية مع عامل خطر أو أكثر؛ فحوص كبد غير طبيعيةقياس المرونة أو ELF1–3 سنوات
AASLD 2023السكري من النوع الثاني، السمنة المعقّدة، قصة عائلية للتشمّعVCTE أو MRE أو ELF1–2 سنة مع السكري
ADA 2025السكري من النوع الثاني أو مقدماتهإذا ≥1.3: VCTE أو ELF—
Diabetes Canada 2025جميع المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني1.3–2.67: VCTE أو ELF؛ >2.67: الإحالة1–2 سنة
الإجماع العالمي 2025السكري من النوع الثاني؛ سمنة مع عامل خطر أو أكثر؛ ارتفاع ALT/AST لمدة 6 أشهر≥1.3 (≥2.0 لمن 65 فأكثر): VCTE1–3 سنوات
الإجماع السعودي 2026سمنة بطنية مع عامل خطر أو أكثر مثل السكري؛ السكري من النوع الأول مع عوامل خطرصلابة الكبدالصلابة <8: الإعادة بعد 2–3 سنوات

الرسالة واحدة في كل مكان، والتفاصيل تختلف [3,6,8,4,7,5].

3تفسير FIB-4 لدى مرضى السكري

يستخدم FIB-4 العمر وAST وALT والصفائح. القيمة الأقل من 1.3 (أو الأقل من 2.0 من عمر 65) تعني خطرًا منخفضًا للتليّف المتقدّم، والقيمة 2.67 فأكثر تعني خطرًا مرتفعًا، وما بينهما غير حاسم [3,7]. وتحت 1.3 تبلغ القيمة التنبؤية السلبية للتليّف المتقدّم نحو 95% [4]. ويشرح الدرس الأول المعادلة والحد المعدّل حسب العمر وسبب عدم الاعتماد على FIB-4 تحت سن 35 [9].

ثلاث نقاط مهمة في السكري. أولًا، قد يكون أداء الفحوص غير الجراحية أضعف في السكري من النوع الثاني [4]، ويستشهد الإجماع السعودي بدراسة شملت 1,115 مريضًا بالسكري ظل فيها احتمال التليّف الملحوظ أو المتقدّم أعلى بأربعة أضعاف رغم انخفاض FIB-4 [5]. ثانيًا، كثير من المرضى تجاوزوا 65 عامًا، وهنا يمنع الحد 2.0 الإحالات غير الضرورية [9,7]. ثالثًا، قيمة NFS الأقل من −1.455 تنفي التليّف المتقدّم بدقة مماثلة لدى مرضى السكري وغير المصابين به، بينما يكون APRI أقل دقة في السكري [4].

لذلك فانخفاض FIB-4 مطمئن لكنه ليس ضمانًا. فإذا وُجدت علامات سريرية أو تصويرية لمرض كبدي مزمن، فاستخدم فحص الخط الثاني أو أحِل المريض. وإذا ظل ALT أو AST مرتفعًا أكثر من 6 أشهر رغم انخفاض FIB-4، فابحث عن أسباب أخرى [8].

4اختيار أدوية خفض السكر عند وجود MASLD

اختر أدوية خفض السكر لفوائدها القلبية الأيضية المثبتة، وعند وجود خيار فضّل التي تفيد الكبد أيضًا. ويسمّي الإجماع العالمي منبّهات مستقبل GLP-1 العلاجَ المفضّل للسكري والسمنة في MASH. ويمكن استخدام البيوجليتازون ومثبطات SGLT2 ومثبطات DPP-4 للسكري لا كعلاج موجّه لـ MASH، أما الميتفورمين والإنسولين والسلفونيل يوريا فليست مفضّلة [7].

مستوى الدليل 2توصية قويةإجماع قوي

منبّهات مستقبل GLP-1 آمنة في MASH، بما في ذلك التشمّع المعاوَض، وينبغي استخدامها لدواعيها المرخّصة (السكري من النوع الثاني والسمنة) لأنها تحسّن المآلات القلبية الأيضية. [3]

مستوى الدليل 2توصية ضعيفةإجماع

البيوجليتازون آمن في MASH غير المصحوب بتشمّع حيثما توفّر، لكن التجارب الكبيرة من المرحلة الثالثة لم تُظهر فائدة نسيجية كافية للتوصية به دواءً موجّهًا لـ MASH. [3]

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

مثبطات SGLT2 والميتفورمين آمنة في MASLD، وينبغي استخدامها للسكري وقصور القلب ومرض الكلى المزمن، وإن كانت الأدلة أضعف من أن تُستخدم أدويةً موجّهة لـ MASH. [3]

الأدوية المعتمدة على الإنكريتين: تُدرج EASL منبّهات مستقبل GLP-1 والمنبّهات المزدوجة مثل التيرزيباتيد ضمن الخيارات المفضّلة للسكري في MASLD غير المصحوب بتشمّع [3]. وفي تجربة من المرحلة الثانية على مرضى MASH مع تليّف F2–F3، أدى التيرزيباتيد 15 ملغ أسبوعيًا إلى زوال MASH دون تفاقم التليّف لدى 62% مقابل 10% مع الدواء الوهمي، وتحسّن التليّف لدى نحو 51–55% عبر الجرعات مقابل 30% [5].

يحسّن البيوجليتازون التهاب الكبد الدهني في عدة تجارب عشوائية، دون تراجع واضح في التليّف حتى بعد 3 سنوات. وتحدّ من استخدامه زيادة الوزن والوذمة وفقدان العظم لدى النساء بعد سن اليأس وخطر مثير للجدل لسرطان المثانة [3]، وقد يفاقم قصور القلب [6]. وهنا تختلف الإرشادات: فـ EASL تعدّه آمنًا لكنه غير موجّه لـ MASH (توصية ضعيفة) [3]، وتقول AASLD إنه يمكن النظر فيه لعلاج MASH مع السكري [6]، وتقترح الإرشادات الكندية تفضيل البيوجليتازون (الدرجة A) أو السيماجلوتايد تحت الجلد (الدرجة D) في السكري مع تليّف F2–F3 [4]. ويوصي الإجماع السعودي بالبيوجليتازون، عادةً 15–30 ملغ يوميًا، لمرضى السكري من النوع الثاني مع MASH مثبت بالخزعة وتليّف متقدّم (بنسبة اتفاق 80%) [5].

تخفّض مثبطات SGLT2 دهون الكبد بدرجة متوسطة، لكن تنقصها تجارب نسيجية، وقيمتها في حماية القلب والكلى [3,6]. ولا يحسّن الميتفورمين النسيج [6]، لكن بيانات رصدية تشير إلى أنه قد يحسّن البقاء دون زراعة في التليّف المتقدّم أو التشمّع، فلا توقفه في التشمّع إلا إذا استدعى ذلك عدم المعاوضة أو الفشل الكلوي [3]. ولم تُفد مثبطات DPP-4 في تجارب المرحلة الثانية [6]. وتربط دراسات رصدية السلفونيل يوريا (نسبة الأرجحية 1.62) والإنسولين (2.61) بزيادة سرطان الكبد، والميتفورمين (0.50) بانخفاضه، وهذه ارتباطات لا تثبت السببية [5].

الجدول 2. أدوية خفض السكر في MASLD: الأثر الكبدي مقابل الأثر القلبي الأيضي
فئة الدواءالأثر الكبديالأثر القلبي الأيضي والكلويفي التشمّع
منبّهات مستقبل GLP-1زوال MASH؛ وحسّن السيماجلوتايد 2.4 ملغ التليّف أيضًانقص الوزن؛ فائدة قلبية وكلويةChild-Pugh A: نعم
التيرزيباتيددهون كبد أقل؛ زوال MASH (المرحلة الثانية)نقص كبير في الوزنلم يُتناول
البيوجليتازونيحسّن التهاب الكبد الدهني؛ أثره على التليّف غير مؤكدحساسية الإنسولين والدهون؛ زيادة الوزن، وذمة، قصور القلبلم يُدرس جيدًا
مثبطات SGLT2دهون كبد أقل؛ لا بيانات نسيجيةحماية من قصور القلب والكلىChild-Pugh A–B: نعم
الميتفورمينلا فائدة نسيجيةضبط السكرمعاوَض مع eGFR >30: نعم؛ غير معاوَض: لا
مثبطات DPP-4لا فائدةضبط السكرلم يُتناول
السلفونيل يوريالا فائدةخطر هبوط السكرغير معاوَض: تُتجنَّب
الإنسولينلا فائدةخطر هبوط السكرغير معاوَض: مفضّل

يستند الجدول 2 إلى بيانات EASL وAASLD والإجماع العالمي [3,6,10,7]. وفي التشمّع تسمح EASL بمنبّهات GLP-1 في Child-Pugh A، وبمثبطات SGLT2 في Child-Pugh A وB (توصيات ضعيفة)، وتفضّل الإنسولين بعد عدم المعاوضة [3,7].

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

يمكن الاستمرار في الميتفورمين في التشمّع المعاوَض مع وظيفة كلوية محفوظة، لكن لا ينبغي استخدامه في التشمّع غير المعاوَض، خاصة مع قصور الكلى، بسبب خطر الحماض اللبني. [3]

مستوى الدليل 4توصية ضعيفةإجماع قوي

تجنّب السلفونيل يوريا بعد حدوث عدم المعاوضة الكبدية، بسبب خطر هبوط السكر. [3]

5الأدوية الموجّهة لـ MASH لدى مرضى السكري

السيماجلوتايد 2.4 ملغ: في تجربة ESSENCE من المرحلة الثالثة، أدى السيماجلوتايد 2.4 ملغ أسبوعيًا لمدة 72 أسبوعًا إلى زوال MASH دون تفاقم التليّف لدى 62.9% مقابل 34.3% مع الدواء الوهمي، وإلى تحسّن التليّف مرحلة واحدة على الأقل دون تفاقم MASH لدى 36.8% مقابل 22.4%. وبناءً على ذلك منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقة معجّلة في أغسطس 2025 لعلاج MASH مع تليّف F2–F3 [10,11]. وتقترح AASLD اختيار المرشحين بالفحوص غير الجراحية، مثل VCTE بين 8 و15 كيلوباسكال أو ELF بين 9.2 و10.5 [10].

الجرعة مهمة. فالنتائج الكبدية مأخوذة من 2.4 ملغ أسبوعيًا، أما صيغة السكري (0.5 أو 1.0 ملغ أسبوعيًا) فاعتُمدت لخفض الخطر القلبي بعد تجربة SUSTAIN-6 لا بناءً على نتائج كبدية. وفي السكري راقب أيضًا مضاعفات اعتلال الشبكية (3.0% مقابل 1.8% في SUSTAIN-6) لدى المصابين به أثناء الخفض السريع للسكر [10].

مستوى الدليل 5توصية قويةإجماع قوي

في غياب دليل من المرحلة الثالثة على فائدة نسيجية، لا يمكن حتى الآن التوصية بمنبّهات مستقبل GLP-1 أدويةً موجّهة لـ MASH. [3]

كتبت EASL هذه التوصية عام 2024 قبل ESSENCE، أما AASLD فتقدّم الآن إرشادًا حول السيماجلوتايد 2.4 ملغ لعلاج MASH مع F2–F3 [10]، فبينهما اختلاف. ويوصي الإجماع السعودي بمنبّهات GLP-1 (السيماجلوتايد 2.4 ملغ أسبوعيًا أو الليراجلوتايد 3 ملغ يوميًا) مع تعديل نمط الحياة في MASLD مع مؤشر كتلة أعلى من 27 كغ/م² أو السكري أو مرض قلبي وعائي (بنسبة اتفاق 73.3%) [5].

مستوى الدليل 2توصية قويةإجماع

حيثما اعتُمد محليًا وضمن نشرته الدوائية، ينبغي النظر في الريسميتيروم للبالغين المصابين بـ MASH غير المصحوب بتشمّع مع تليّف ملحوظ (F2 فأكثر). [3]

يُعطى الريسميتيروم بجرعة 100 ملغ يوميًا لمن يزن 100 كغ فأكثر و80 ملغ لمن دون ذلك. ومعه لا ينبغي أن تتجاوز جرعة الروزوفاستاتين أو السيمفاستاتين 20 ملغ، ولا الأتورفاستاتين أو البرافاستاتين 40 ملغ، مع مراقبة الدهون [12]. وفي تجربة MAESTRO-NASH كان 14% على جرعة ثابتة من منبّه GLP-1 (حتى 1 ملغ أسبوعيًا) واستجابوا بصورة مماثلة، ولم يُدرس الجمع مع السيماجلوتايد 2.4 ملغ [10]. وقد ذكر الإجماع السعودي أن الريسميتيروم لم يكن معتمدًا في المملكة وقت كتابته [5]، فتحقّق دائمًا من وضعه الحالي لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء. ولا يُوصى بفيتامين E مع السكري [4,5].

6حماية القلب والكلى

مستوى الدليل 2توصية قويةإجماع قوي

قيّم الخطر القلبي الوعائي والحالات المرتبطة، ومنها السكري واضطراب الدهون وارتفاع الضغط ومرض الكلى وانقطاع النفس النومي، لدى كل بالغ مصاب بـ MASLD. [3]

أمراض القلب والأوعية هي السبب الأول للوفاة في MASLD، ومع ذلك فالستاتينات قليلة الاستخدام: ففي إحدى الدراسات لم يكن على الستاتين إلا 37% من المصابين بـ MASLD وأمراض القلب. والخوف من أذية الكبد عائق شائع، مع أن الأذية الكبدية الشديدة بالستاتين نادرة جدًا [4]. وتعدّ AASLD الستاتينات آمنة وموصى بها في جميع مراحل MASLD، بما فيها التشمّع المعاوَض [6].

مستوى الدليل 1توصية قويةإجماع قوي

يمكن استخدام الستاتينات في أمراض الكبد المزمنة، بما فيها التشمّع المعاوَض، وينبغي وصفها وفق إرشادات الخطر القلبي الوعائي. [3]

افحص ضغط الدم والكرياتينين وeGFR والألبومين في البول عند البداية وفي المتابعة [3]، واستخدم أداة رسمية لتقدير الخطر القلبي [7]. وفضّل الأدوية التي تحمي القلب والكلى: مثبطات SGLT2 [3]، والسيماجلوتايد الذي خفّض بجرعة 1.0 ملغ أسبوعيًا الأحداث الكلوية والقلبية الكبرى بنسبة 24% في السكري من النوع الثاني مع مرض الكلى المزمن (تجربة FLOW) [10]. والأدلة أضعف من أن تُعطى مثبطات ACE أو ARBs من أجل الكبد نفسه، فاستخدمها لدواعيها المعتادة في الكلى والضغط [4].

7المتابعة والإحالة

مستوى الدليل 3توصية قويةإجماع قوي

لأن MASLD مرتبط بحالات قلبية أيضية عديدة، ينبغي أن تكون الرعاية متعددة التخصصات حتى تُستهدف المآلات الكبدية وغير الكبدية معًا. [3]

الخطر المنخفض (FIB-4 أقل من 1.3، أو أقل من 2.0 من عمر 65): المتابعة في عيادة السكري، وإعادة FIB-4 كل 1–2 سنة (AASLD والإرشادات الكندية) أو كل 1–3 سنوات (EASL والإجماع العالمي) [6,4,3,7]. النتيجة غير الحاسمة: قياس الصلابة أو ELF، أو الإحالة إن لم يتوفر أيّ منهما [4]. الخطر المرتفع (FIB-4 أعلى من 2.67، أو نتيجة مرتفعة في الخط الثاني): الإحالة إلى طبيب الكبد [4,5].

تختلف حدود الخط الثاني. فـ EASL تعدّ 8–12 كيلوباسكال منطقة رمادية [3]، والإجماع السعودي يسميها خطرًا متوسطًا وينصح بالإحالة إلى طبيب الجهاز الهضمي أو الكبد [5]، أما الإرشادات الكندية فهي الأكثر حذرًا وتحيل كل من تبلغ صلابة كبده 8 كيلوباسكال فأكثر أو ELF ‏7.7 فأكثر [4]. اتفق مع خدمة الكبد لديك على قاعدة محلية واحدة وطبّقها باتساق.

يختلف أيضًا ترصّد سرطان الكبد. فـ EASL والإجماع العالمي يقصران الأشعة الصوتية الروتينية كل 6 أشهر، مع ألفا فيتوبروتين أو دونه، على التشمّع؛ وتجعلها EASL فردية عند F3، بينما يجعلها الإجماع العالمي فردية لكل المرضى دون تشمّع حسب عوامل الخطر [3,7]. أما الإجماع السعودي فينصح بالترصّد عندما يتجاوز FIB-4 قيمة 2.67 أو تتجاوز الصلابة 12 كيلوباسكال، وهو حد أدنى مبني على أدلة منخفضة المستوى [5]. وينبغي النظر في تطعيم جميع مرضى MASLD ضد التهاب الكبد A وB [7].

8بناء مسار عمل في العيادة

تنجح المسارات حين تكون تلقائية. فقد اكتشف مسار للرعاية الأولية في المملكة المتحدة يستخدم FIB-4 ثم ELF حالات تليّف متقدّم وتشمّع أكثر بخمس مرات، وخفّض الإحالات غير الضرورية بنسبة 81% [13]. اطلب AST مع ALT والصفائح في المراجعة السنوية للسكري، واجعل المختبر أو السجل الإلكتروني يُظهر FIB-4 تلقائيًا.

الجدول 3. مسار عمل لـ MASLD في عيادة السكري
الخطوةالإجراءأين
1البالغون المصابون بالسكري من النوع الثاني أو مقدماته؛ والنوع الأول مع عوامل خطرالعيادة
2الكحول ≤20 غ/يوم (نساء) أو ≤30 غ/يوم (رجال)العيادة
3AST وALT والصفائح سنويًا؛ FIB-4 تلقائيالمختبر
4FIB-4 <1.3 (<2.0 لمن 65 فأكثر): الإعادة بعد 1–2 سنةالعيادة
5غير حاسم: VCTE أو ELFقياس المرونة
6FIB-4 >2.67 أو نتيجة مرتفعة في الخط الثاني: الإحالةعيادة الكبد
7للجميع: ستاتين، الضغط، الكلى، اختيار الدواء (الجدول 2)العيادة

تتبع هذه الخطوات مسارات الإرشادات وحدود الكحول في تعريف MASLD [7,4,8].

9حالة سريرية

امرأة عمرها 58 عامًا مصابة بالسكري من النوع الثاني منذ مدة طويلة

العرض
تُتابَع في مركز سكري بجدة. مصابة بالسكري من النوع الثاني منذ 12 عامًا، وتتناول الميتفورمين والجليكلازايد والإنسولين القاعدي. مؤشر الكتلة 34 كغ/م²، وHbA1c ‏8.6%، وeGFR ‏62 مل/دقيقة/1.73م² مع بيلة ألبومينية. لا تتناول ستاتين لأن طبيبًا سابقًا قلق على كبدها. AST ‏38 وحدة/ل، وALT ‏34 وحدة/ل، والصفائح 165 ×10⁹/ل. لا كحول، وفحوص التهاب الكبد B وC سلبية.
الخطوة 1
FIB-4 = (58 × 38) ÷ (165 × √34) = 2,204 ÷ (165 × 5.83) = 2,204 ÷ 962.1 = 2.29: نتيجة غير حاسمة (1.3–2.67) في عمر 58.
الخطوة 2
VCTE (بالمجس XL وبعد الصيام): 13.4 كيلوباسكال، وIQR/الوسيط 21%. أعلى من 12 (خطر مرتفع) وأقل من 15، مع صفائح أعلى من 150: التليّف المتقدّم مرجّح، ونطاق 10–15 يشير إلى مرض كبدي مزمن متقدّم معاوَض؛ ومع صفائح ≥150 يُستبعد ارتفاع ضغط الوريد البابي المهم سريريًا. تُحال إلى طبيب الكبد.
القرار
لا ينتظر فريق السكري: يُبدأ منبّه مستقبل GLP-1، ويُوقَف الجليكلازايد ويُخفَّض الإنسولين القاعدي لتجنّب هبوط السكر، ويُضاف مثبط SGLT2 وستاتين، ويستمر الميتفورمين. وإذا أكد طبيب الكبد تليّف F2–F3، فقد يُناقَش السيماجلوتايد 2.4 ملغ أو الريسميتيروم، رهنًا بالاعتماد الحالي لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء.
نقاط تعليمية
رفع العمر والصفائح القريبة من الحد الأدنى للطبيعي قيمةَ FIB-4 رغم الإنزيمات الطبيعية. وتحمي تعديلات الأدوية القلب والكلى والكبد معًا، وإيقاف السلفونيل يوريا يخفض خطر هبوط السكر. وكان الستاتين أكثر العلاجات تأخرًا.

10اختبر نفسك

اختر إجابة لترى الشرح. لا يُسجَّل أي شيء.

1. مريض عمره 49 عامًا بالسكري من النوع الثاني، وALT وAST والأشعة الصوتية للكبد طبيعية. ماذا تفعل العيادة؟

2. أي فئة يفضّلها الإجماع العالمي للسكري أو السمنة في MASH؟

3. مريض بالسكري أصيب بتشمّع غير معاوَض. أي دواء يُتجنَّب بسبب هبوط السكر؟

4. ما الجرعة الأسبوعية من السيماجلوتايد التي حققت النتائج النسيجية في ESSENCE؟

5. مريض بالسكري وMASLD وتشمّع معاوَض وارتفاع الكوليسترول الضار: ماذا عن الستاتين؟

11الرسائل الأساسية

  • نحو 7 من كل 10 مرضى بالسكري من النوع الثاني في منطقتنا مصابون بـ MASLD، ولدى نحو 1 من كل 7 ممن لديهم الحالتان تليّف متقدّم.
  • احسب FIB-4 لكل بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني أو مقدماته مهما كانت الإنزيمات، واستخدم 2.0 من عمر 65.
  • فضّل منبّهات GLP-1 أو التيرزيباتيد، ومثبطات SGLT2، والإرشادات مختلفة بشأن البيوجليتازون.
  • في التشمّع أبقِ الميتفورمين فقط إذا كان معاوَضًا مع eGFR كافٍ، وتجنّب السلفونيل يوريا بعد عدم المعاوضة، واستخدم الإنسولين.
  • الستاتينات آمنة وقليلة الاستخدام؛ وأحِل النتائج عالية الخطورة وفق حد محلي واحد متفق عليه.

المراجع

  1. En Li Cho E, et al. Global prevalence of non-alcoholic fatty liver disease in type 2 diabetes mellitus: an updated systematic review and meta-analysis. Gut 2023;72(11):2138–48. doi:10.1136/gutjnl-2023-330110
  2. Younossi ZM, et al. Prevalence of MASLD in the Middle East and North Africa. Liver Int 2024;44(4):1061–70. doi:10.1111/liv.15852
  3. EASL–EASD–EASO Clinical Practice Guidelines on the management of MASLD. J Hepatol 2024;81:492–542. doi:10.1016/j.jhep.2024.04.031
  4. Diabetes Canada Clinical Practice Guidelines Expert Working Group; Kim J, et al. Diabetes and metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease in adults: a clinical practice guideline. Can J Diabetes 2025;49(4):222–36. doi:10.1016/j.jcjd.2025.04.003
  5. Abaalkhail F, et al. MASLD management in Saudi Arabia: a modified Delphi-based adaptation of international standards. Saudi J Gastroenterol 2026;32(2):104–20. doi:10.4103/sjg.sjg_199_25
  6. Rinella ME, et al. AASLD Practice Guidance on the clinical assessment and management of NAFLD. Hepatology 2023;77:1797–835. doi:10.1097/HEP.0000000000000323
  7. Younossi ZM, et al. Global consensus recommendations for MASLD and MASH. Gastroenterology 2025;169(5):1017–32. doi:10.1053/j.gastro.2025.02.044
  8. American Diabetes Association Professional Practice Committee. 4. Comprehensive medical evaluation and assessment of comorbidities: Standards of Care in Diabetes—2025. Diabetes Care 2025;48(Suppl 1):S59–85. doi:10.2337/dc25-S004
  9. McPherson S, et al. Age as a confounding factor for the accurate non-invasive diagnosis of advanced NAFLD fibrosis. Am J Gastroenterol 2017;112:740–51. doi:10.1038/ajg.2016.453
  10. Bansal MB, et al. Semaglutide therapy for metabolic dysfunction-associated steatohepatitis: November 2025 updates to AASLD Practice Guidance. Hepatology 2026;83(5):1326–40. doi:10.1097/HEP.0000000000001608
  11. Sanyal AJ, et al. Phase 3 trial of semaglutide in metabolic dysfunction-associated steatohepatitis (ESSENCE). N Engl J Med 2025;392:2089–99. doi:10.1056/NEJMoa2413258
  12. Chen VL, et al. Resmetirom therapy for MASLD: October 2024 updates to AASLD Practice Guidance. Hepatology 2025;81(1):312–20. doi:10.1097/HEP.0000000000001112
  13. Srivastava A, et al. Prospective evaluation of a primary care referral pathway for patients with NAFLD. J Hepatol 2019;71(2):371–8. doi:10.1016/j.jhep.2019.03.033

كيفية الاستشهاد بهذه الوحدة

Desoky M. MASLD in the diabetes clinic. Metabolic Liver Academy, version 1.0. Updated 2026-10-03. Available from: https://drmahmouddesoky.github.io/metabolic-liver-academy/modules/diabetes-clinic.html

للتعليم فقط. تلخّص هذه الوحدة الأدلة والإرشادات المنشورة، ولا تغني عن التقدير السريري أو الإرشادات الكاملة أو نشرات الأدوية المحلية، وهي غير معتمدة لساعات التعليم الطبي المستمر. إخلاء المسؤولية.

ابقَ على تواصل

أدلة جديدة للمرضى ولقاءات مع خبراء وفعاليات، نحو مرة في الشهر. بلا إعلانات، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.