أهداف التعلّم
بعد هذه الوحدة ستكون قادرًا على:
- تحديد أهداف إنقاص الوزن المرتبطة بالتغيرات النسيجية في الكبد، وشرح مواضع اختلاف الإرشادات.
- كتابة خطة عملية للغذاء والنشاط البدني تلائم عادات الأكل في الخليج.
- تقييم تناول الكحول والتدخين وتقديم المشورة بشأنهما، بما في ذلك MetALD.
- معرفة متى تُضاف أدوية السمنة أو الجراحة الأيضية، وتكييف النصائح في التشمّع وضمور العضلات (الساركوبينيا) وصيام رمضان.
التوصيات المؤطّرة مُعاد صياغتها من إرشادات EASL–EASD–EASO لعام 2024 مع درجاتها: مستوى الدليل من 1 (الأقوى) إلى 5؛ والتوصية قوية أو ضعيفة أو مفتوحة؛ والإجماع هو مدى اتفاق اللجنة (القوي يعني 95% على الأقل).
1لماذا يُعد نمط الحياة الأساس
ينشأ مرض الكبد المتدهن المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) من فرط السعرات الحرارية وسوء نوعية الغذاء وقلة الحركة، ويُعد السكري من النوع الثاني والسمنة أقوى محرّكاته [1]. ويعالج تعديل نمط الحياة هذه الأسباب مباشرة، لذا فهو الخطوة الأولى في كل مرحلة، من التشحّم البسيط إلى التشمّع المعاوَض، ويستمر حتى بعد إضافة الأدوية أو الجراحة.
يُنصح البالغون المصابون بـ MASLD بإنقاص الوزن عبر الغذاء والعلاج السلوكي، لأنه يحسّن إصابة الكبد نسيجيًا وفي الفحوص غير الجراحية. [1]
وتتجاوز الفائدة الكبد، فأمراض القلب والأوعية والسرطان هي الأسباب الرئيسية للوفاة في MASLD [2]، والتغييرات نفسها في الغذاء والنشاط تخفّض الخطر القلبي الوعائي [1,3]. أما نقطة الضعف فهي الأدلة على المآلات الكبدية الصلبة: إذ امتدت تجارب نمط الحياة من شهرين إلى 24 شهرًا، وما تزال البيانات عن الوفاة وعدم المعاوضة وسرطان الكبد شحيحة [1].
2أهداف إنقاص الوزن
لدى البالغين المصابين بـ MASLD وزيادة الوزن، يُستهدف إنقاص مستدام للوزن بنسبة 5% على الأقل لخفض دهون الكبد، و7–10% لتخفيف الالتهاب، و10% على الأقل لتحسين التليّف. [1]
تستند هذه الحدود أساسًا إلى دراسة استباقية شملت 293 مريضًا بالتهاب كبد دهني مثبت بالخزعة، تلقّوا توجيهًا لتعديل نمط الحياة مدة 52 أسبوعًا. ولم يفقد سوى 30% منهم 5% أو أكثر من وزنهم. ومن بين من فقدوا 10% على الأقل، زال التهاب الكبد الدهني لدى 90% وتراجع التليّف لدى 45%، وكلما زاد إنقاص الوزن زاد التحسّن النسيجي [4].
| الإرشاد | دهون الكبد | الالتهاب (MASH) | التليّف |
|---|---|---|---|
| EASL–EASD–EASO 2024 | ≥5% | 7–10% | ≥10% |
| AASLD 2023 | 3–5% | >10% | >10% |
| الإجماع العالمي 2025 | 5% (و3–5% لذوي الوزن الطبيعي) | 7–10% | 10% |
| الإجماع السعودي 2026 | 5% على الأقل، والأفضل أكثر من 10% (هدف واحد) | – | – |
تضع AASLD حدًا أدنى للتشحّم (3–5%)، لكنها تطلب أكثر من 10% لكلٍّ من التهاب الكبد الدهني والتليّف، بينما تضع EASL والإجماع العالمي الالتهاب عند 7–10% [1,3,5]. وفي MASLD لدى ذوي الوزن الطبيعي، ما تزال EASL تنصح بالغذاء والتمارين لخفض دهون الكبد (مستوى الدليل 3، توصية قوية)، ويقترح الإجماع العالمي هدفًا بنسبة 3–5%، مع أن أي دراسة لم تُثبت أثرًا على التليّف أو المآلات في هذه الفئة [1,5].
استعادة الوزن هي القاعدة لا الاستثناء. فلا يحقق سوى مريض واحد على الأكثر من كل 10 إنقاصًا فعّالًا للوزن بعد سنة رغم البرامج المنظّمة، وأقل من نصف هؤلاء يحافظون عليه بعد خمس سنوات [3]. وفي تجارب الحمية الأطول يبلغ إنقاص الوزن ذروته نحو الشهر السادس، ثم يستقر عند صافي نحو 5% بعد 12–24 شهرًا [1].
3نوعية الغذاء وعجز السعرات
انصح بغذاء أفضل نوعيةً على نهج النمط المتوسطي، والإقلال من الأطعمة فائقة المعالجة الغنية بالسكر والدهون المشبعة، وتجنّب المشروبات المحلّاة بالسكر. [1]
لدى المرضى ذوي الوزن الزائد، يبقى عجز السعرات الحرارية هو الأساس. فالحميات منخفضة السعرات، سواء أكانت قليلة الكربوهيدرات أم قليلة الدهون، تخفض دهون الكبد بدرجة متقاربة، لذا فأفضل حمية هي التي يستطيع المريض الالتزام بها [1,3]. وللنمط المتوسطي (زيت الزيتون والخضروات والفاكهة الكاملة والبقوليات والمكسّرات والحبوب الكاملة والأسماك) قيمة قلبية أيضية إضافية، وهو أسهل في الاستمرار. ولا تكفي الأدلة لدعم الحمية الكيتونية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، ولم يتفوّق الأكل المقيّد بالوقت بوضوح على تقييد السعرات البسيط في خفض دهون الكبد [1].
تناول الفركتوز مرتبط بـ MASLD، ووفق قراءة AASLD بالتهاب الكبد الدهني والتليّف المتقدّم بمعزل عن السعرات [3]. وترتبط المشروبات المحلّاة بالسكر بدهون الكبد وبظهور MASLD جديد بعلاقة تتناسب مع الكمية [1]. ولا يمكن التوصية بالمكمّلات الغذائية (مستوى الدليل 2، توصية مفتوحة) [1].
في القهوة تختلف الإرشادات. إذ تذكر AASLD أنه يمكن التوصية بثلاثة أكواب يوميًا أو أكثر، بالكافيين أو بدونه، عند عدم وجود مانع [3]. أما EASL فتقرّ بالارتباط الرصدي بتليّف أقل ووفيات كبدية أقل (مستوى الدليل 4)، لكنها لا تخلص إلى استنتاج قاطع لأن التجارب قليلة ونتائجها سلبية أو غير حاسمة [1]. والموقف المعقول ألا تُثبّط القهوة، دون سكر، لدى من يشربها أصلًا.
| العادة | لماذا تهم | البديل العملي |
|---|---|---|
| المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المعلّبة | مشروبات محلّاة وفركتوز مضاف | الماء أو المياه الغازية أو مشروبات غير محلّاة؛ والفاكهة الكاملة بدل العصير |
| الشاي المحلّى طوال اليوم | سكر مضاف متكرر | خفض السكر تدريجيًا حتى الاستغناء عنه؛ وتقليل عدد الأكواب |
| حصص أرز كبيرة (كبسة، مندي) مرتين يوميًا | نشويات مكرّرة وسعرات زائدة | حصة أرز أصغر ونصف الطبق خضروات وإضافة البقوليات؛ أو الأرز البني والحبوب الكاملة |
| التمر وجبةً خفيفة متكررة | سكر طبيعي عالي السعرات | احسب التمر حصة فاكهة واكتفِ بعدد قليل؛ مع مكسّرات أو لبن |
| المقليات والوجبات السريعة واللحوم المصنّعة | أغذية فائقة المعالجة ودهون مشبعة ولحوم حمراء مصنّعة | سمك أو دجاج مشوي، وزيت الزيتون، ووجبات منزلية |
| الحلويات والمعجّنات يوميًا | سكر مضاف ودقيق مكرّر | اجعلها للمناسبات وبحصص صغيرة |
4النشاط البدني وتمارين المقاومة
صِف نشاطًا بدنيًا يلائم رغبة المريض وقدرته، ويُفضّل أكثر من 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط الشديد، لخفض التشحّم. [1]
تخفض التمارين دهون الكبد حتى دون إنقاص الوزن. وتنجح التمارين الهوائية وتمارين المقاومة والتدريب المتقطّع عالي الشدة جميعها، وتفضّل EASL الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة [1]. والأدلة على أثرها في النسيج والتليّف أضعف منها في التشحّم (مستوى الدليل 5)، لكن التمارين تحسّن اللياقة والدهون الحشوية والكتلة العضلية حتى في المرض المتقدّم [1].
يعطي الإجماع العالمي مدى أوسع: 150–300 دقيقة من النشاط المعتدل أو 75–150 دقيقة من النشاط الشديد أسبوعيًا، مع تقليل وقت الجلوس [5]. وعمليًا، ابدأ مما يفعله المريض الآن، وأضف المشي السريع في الساعات الباردة أو في الأماكن المغلقة (المراكز التجارية أو المنزل)، ثم تمارين مقاومة بسيطة بوزن الجسم أو بالأشرطة المطاطية.
5الكحول وMetALD والتدخين
وثّق كمية تناول الكحول ونمطه وتاريخه لدى كل مريض بمرض الكبد التشحّمي. [1]
ثبّط تناول الكحول في مرض الكبد التشحّمي، خاصة عندما يكون التناول معتدلًا أو مرتفعًا. [1]
يجب على المصابين بتليّف متقدّم أو تشمّع التوقف عن الكحول كليًا ونهائيًا. [1]
يعمل الكحول وعوامل الخطر الأيضية معًا، وقد يتجاوز أثرهما المشترك مجموع أثريهما [1]. ولم تعد البيانات الحديثة تدعم وجود أثر وقائي للشرب الخفيف، خاصة لدى من لديهم عوامل خطر قلبية أيضية [1]. اسأل كل مريض، حتى حيث يكون تناول الكحول غير شائع أو لا يُفصح عنه؛ واستبيان AUDIT-C لا يتجاوز ثلاثة أسئلة [1].
| الفئة | النساء (غ/يوم) | الرجال (غ/يوم) | النصيحة |
|---|---|---|---|
| MASLD | <20 | <30 | تثبيط تناول الكحول |
| MetALD | 20–50 | 30–60 | تثبيط حازم؛ والهدف الامتناع |
| مرض الكبد المرتبط بالكحول | >50 | >60 | الامتناع؛ وعلاج اضطراب تعاطي الكحول |
| أي فئة مع تليّف متقدّم أو تشمّع | – | – | لا كحول إطلاقًا وبشكل دائم |
يختلف حد الامتناع التام. فتضعه EASL عند التليّف المتقدّم أو التشمّع، بينما تطلب AASLD من مرضى التليّف بمرحلة F2 فأكثر الامتناع [1,3]. وينصح الإجماع العالمي بتقليل الكحول إلى أدنى حد، خاصة في المرض المتقدّم [5]. كما تستخدم AASLD حدودًا مختلفة قليلًا للشرب المعتدل (21–39 غ/يوم للنساء و31–59 غ/يوم للرجال) [3].
يضيف التدخين خطرًا على الكبد. ففي تحليل تجميعي لـ 81 دراسة، كانت احتمالات سرطان الكبد أعلى بـ 1.55 مرة لدى المدخنين الحاليين و1.39 مرة لدى المدخنين السابقين [1]. انصح بالتوقف عن جميع منتجات التبغ وقدّم دعم الإقلاع؛ ويعدّ الإجماع العالمي الإقلاع عن التدخين جزءًا من خطة نمط الحياة [5].
6تغيير السلوك في العيادة
نادرًا ما تغيّر النصيحة وحدها الوزن. وتصف EASL العلاج السلوكي بأنه المراقبة الذاتية، وبناء ثقة المريض ودافعيته، ووضع أهداف واقعية يُتفاوض عليها لا تُفرض، ومعالجة العوائق [1]. وتضيف AASLD أن نهج الفريق، مع أخصائيي التغذية والسلوك وإشراك الأسرة، أنجح من استشارة الطبيب وحده [3].
- اسأل عن طعام يوم عادي وشرابه، والنشاط، والكحول، والتدخين.
- اشرح: اربط الخطة برقم يستطيع المريض متابعته، مثل الوزن أو محيط الخصر أو إعادة FIB-4.
- اتفق: اختر تغييرًا أو اثنين يختارهما المريض، مثل التوقف عن المشروبات الغازية والمشي بعد وجبة المساء.
- سجّل: اطلب من المريض تدوين الوزن أو الخطوات أو الوجبات بين الزيارات.
- راجع: قِس الوزن في كل زيارة، وامدح التقدّم، وعالج العائق التالي، وأحِل إلى أخصائي تغذية عند توفره.
7عندما لا يكفي تعديل نمط الحياة
منبّهات مستقبل GLP-1 آمنة في MASH بما في ذلك التشمّع المعاوَض، وينبغي استخدامها لدواعيها المرخّصة، أي السكري من النوع الثاني والسمنة، لأنها تحسّن المآلات القلبية الأيضية. [1]
تجعل أدوية السمنة هدف 10% قابلًا للتحقيق: فقد أدى السيماغلوتايد 2.4 ملغ أسبوعيًا إلى متوسط إنقاص للوزن بلغ 14.9% في STEP 1 [6]. وفي تجربة ESSENCE، أزال السيماغلوتايد 2.4 ملغ لمدة 72 أسبوعًا MASH لدى 62.9% مقابل 34.3% مع الدواء الوهمي، وحسّن التليّف لدى 36.8% مقابل 22.4%، لدى مرضى تليّف F2–F3 [6]. ولم تعتمد إرشادات EASL 2024، التي صدرت قبل ESSENCE، منبّهات GLP-1 علاجًا موجّهًا لـ MASH، ولا توصي بأدوية إنقاص الوزن غير المعتمدة على الإنكريتين لهذا الغرض [1]. وتختلف الموافقات بين الدول، فتحقّق من موافقة الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) ومن النشرة الدوائية قبل الوصف. ويستمر تعديل نمط الحياة مع أي دواء [6].
لدى البالغين المصابين بـ MASLD دون تشمّع ممن تنطبق عليهم دواعي الجراحة الأيضية، ينبغي النظر في جراحة السمنة لفائدتها الكبدية الدائمة وتحقيقها هدأة السكري ومكاسبها القلبية الأيضية. [1]
وزّعت تجربة BRAVES العشوائية 288 بالغًا بالتهاب كبد دهني مثبت بالخزعة على تعديل نمط الحياة مع أفضل رعاية طبية، أو تحويل المعدة بطريقة Roux-en-Y، أو تكميم المعدة. وبعد سنة زال التهاب الكبد الدهني دون تفاقم التليّف لدى 56% بعد التحويل و57% بعد التكميم، مقابل 16% مع رعاية نمط الحياة؛ وأصيب 6% من مرضى الجراحة بحدث سلبي شديد ولم تحدث وفيات [7]. وفي دراسة فرنسية شملت 180 مريضًا، زال التهاب الكبد الدهني لدى 84% بعد خمس سنوات وتراجع التليّف لدى 70% [8].
تُحدَّد الدواعي بمؤشر كتلة الجسم والأمراض المصاحبة، وقد حدّثتها الجمعيات الجراحية عام 2022 [9]. وتلخّصها EASL بمؤشر كتلة 40 كغ/م² فأكثر، أو 35–40 مع أمراض مصاحبة، أو 30–35 مع سكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط غير منضبطين رغم العلاج الطبي الأمثل، مع حدود أدنى لدى الشعوب الآسيوية [1].
في المرض الكبدي المزمن المتقدّم المعاوَض أو التشمّع المعاوَض، يمكن النظر في جراحة السمنة فقط بعد مراجعة دقيقة للداعي ونوع العملية وارتفاع ضغط الوريد البابي من قبل فريق متعدد التخصصات ذي خبرة. [1]
يغيّر التشمّع الموازنة. فلدى مرضى التشمّع غير المعاوَض خطر وفاة بعد جراحة السمنة أعلى بنحو 10 أضعاف من مرضى التشمّع المعاوَض، وتتجنّب EASL الجراحة مع ارتفاع ضغط الوريد البابي المهم سريريًا إلا في حالات منتقاة بعناية وفي مراكز خبيرة [1]. وتعدّ EASL وAASLD والإجماع السعودي التشمّع غير المعاوَض مانعًا للجراحة ما لم تكن ضمن التخطيط لزراعة الكبد [1,3,2]. ولا يُوصى بعد بإجراءات السمنة بالمنظار علاجًا لـ MASH [1,2].
8العضلات والتشمّع وكبار السن
في ضمور العضلات أو السمنة الساركوبينية أو التشمّع غير المعاوَض، قدّم غذاءً عالي البروتين ووجبة خفيفة في آخر المساء. [1]
في التشمّع المعاوَض مع السمنة، يمكن اقتراح إنقاص معتدل للوزن، مع تناول بروتين مرتفع ونشاط بدني لحماية العضلات. [1]
يصيب ضمور العضلات 50–60% من مرضى التشمّع المنتظرين لزراعة الكبد، وتوجد السمنة الساركوبينية، أي قلة العضلات مع فرط الدهون، لدى 20–35% من مرضى التشمّع قبل الزراعة وبعدها [1]. ولدى مرضى التشمّع غير المصابين بالسمنة، توفّر معظم خطط التغذية 35 كيلوكالوري/كغ/يوم على الأقل و1.2–1.5 غ/كغ/يوم من البروتين. ولمرضى السمنة مع تشمّع معاوَض، تقترح إرشادات EASL للتغذية المذكورة في إرشادات 2024 إنقاص الوزن بنسبة 5–10% بحمية معتدلة الانخفاض في السعرات (أقل من الاحتياج بـ 500–800 كيلوكالوري يوميًا) مع إبقاء البروتين فوق 1.5 غ/كغ من الوزن المثالي [1]. وتجنّب الفترات الطويلة دون طعام: وجبة كل 4–6 ساعات مع وجبة خفيفة في آخر المساء [1].
خسارة العضلات مع علاج GLP-1 أوضح لدى كبار السن ولدى المصابين بضمور العضلات [6]. لذا ضع القوة العضلية والبروتين أولًا لدى المرضى المسنّين، وحدّد أهدافًا متواضعة للوزن.
9منطقتنا: الإجماع السعودي ورمضان
يوصي الإجماع السعودي 2026 بتعديل نمط الحياة لمن لديهم فرط في دهون الجسم: برامج تمارين منظّمة ومفصّلة على المريض، وغذاء صحي أقل في الدهون المشبعة والنشويات، وإنقاص الوزن 5% على الأقل والأفضل أكثر من 10%، مع ضبط عوامل الخطر الأيضية (مستوى دليل مرتفع). كما ينصح بالغذاء والتمارين في MASLD لدى ذوي الوزن الطبيعي (دليل متوسط) [2]. ويحدد عتبات جراحة السمنة للمرضى السعوديين بمؤشر كتلة 35–39.99 كغ/م² مع أمراض مصاحبة، و40 فأكثر دون أمراض مصاحبة، ويطلب مراجعة متعددة التخصصات قبل الجراحة في التشمّع جيد المعاوضة [2].
جمع تحليل تجميعي عام 2025 عن صيام رمضان ثماني دراسات صغيرة (603 مصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي)، معظمها بخطر تحيّز كبير، ووجد إنقاصًا أكبر قليلًا للوزن لدى الصائمين (نحو 1.4 كغ) مقارنة بغير الصائمين، بينما كانت التغيرات في ALT وAST متشابهة في المجموعتين [10]. والأدلة أضعف من أن يُقدَّم الصيام علاجًا للكبد. وتدعو مراجعة سعودية حديثة إلى نصائح مراعية للثقافة ومصنّفة حسب الخطورة، تشمل الطيف من MASLD إلى التشمّع والزراعة [11].
- خطّط قبل رمضان: راجع أدوية السكري وجرعاتها مع فريق السكري المعالج، خاصة الإنسولين والسلفونيل يوريا.
- استثمر الشهر: السحور والإفطار فرصة لتقليل المشروبات المحلّاة والمقليات والحلويات.
- يحتاج التشمّع إلى قرار فردي: إذ تنصح EASL بفترات قصيرة بين الوجبات ووجبة خفيفة في آخر المساء، وهو ما لا يتيحه صيام النهار الطويل [1].
10حالة سريرية
رجل عمره 46 عامًا مصاب بالسكري ويحب السكريات
- العرض
- موظف مكتبي في جدة مصاب بالسكري من النوع الثاني منذ ثلاث سنوات ويتناول الميتفورمين، وHbA1c 7.4%. الوزن 98 كغ والطول 1.70 م: مؤشر الكتلة = 98 ÷ (1.70 × 1.70) = 98 ÷ 2.89 = 33.9 كغ/م². تُظهر الأشعة الصوتية تشحّمًا. AST 38 وحدة/ل، وALT 52 وحدة/ل، والصفائح 245 ×10⁹/ل. يشرب ثلاث إلى أربع علب من المشروبات الغازية وعدة أكواب من الشاي المحلّى يوميًا، ويأكل الأرز في الغداء والعشاء، ويتناول التمر بين الوجبات. قليل الحركة، ويدخّن 10 سجائر يوميًا، ولا يتناول الكحول (AUDIT-C صفر).
- تقييم الخطورة
- FIB-4 = (46 × 38) ÷ (245 × √52) = 1,748 ÷ (245 × 7.21) = 1,748 ÷ 1,767 = 0.99، وهي أقل من 1.3، لذا فالتليّف المتقدّم غير مرجّح. والمهمة الأساسية هي رعاية نمط الحياة وعوامل الخطر القلبية الأيضية في الرعاية الأولية.
- الوصفة
- الهدف الأول 5%: 98 × 0.05 = 4.9 كغ، أي إلى نحو 93 كغ. والهدف الأبعد 10%: 9.8 كغ، أي إلى نحو 88 كغ. يختار تغييرين: الماء بدل المشروبات الغازية، وتقليل سكر الشاي كل أسبوع حتى الاستغناء عنه. وتُخفَّض حصة الأرز إلى النصف مع الخضروات والبقوليات، ويُحسب التمر حصة فاكهة. ويمشي بعد وجبة المساء حتى يتجاوز 150 دقيقة أسبوعيًا، مع تمارين بوزن الجسم. ويُحال إلى عيادة الإقلاع عن التدخين. وينوي صيام رمضان، فتُراجع خطة السكري قبله.
- بعد ستة أشهر
- الوزن 91.0 كغ: أي فقد 7.0 كغ، و7.0 ÷ 98 = 7.1%. ومؤشر الكتلة = 91 ÷ 2.89 = 31.5 كغ/م². وانخفض ALT إلى 34 وحدة/ل. توقّف عن المشروبات الغازية وقلّل التدخين إلى 4 سجائر يوميًا. تجاوز هدف 5% وأصبح ضمن نطاق 7–10%، وتستمر الخطة نحو 10%. وإذا توقّف نزول الوزن، فإن منبّه مستقبل GLP-1 للسكري والسمنة خطوة تالية معقولة، بعد التحقق من موافقة SFDA المحلية والنشرة الدوائية.
- نقاط تعليمية
- تغييران يختارهما المريض أفضل من قائمة طويلة من القواعد، والأهداف بالكيلوغرامات أسهل في المتابعة من النسب المئوية. ويحدد FIB-4 المنخفض مكان الرعاية، لا الحاجة إلى تعديل نمط الحياة.
11اختبر نفسك
اختر إجابة لترى الشرح. لا يُسجَّل أي شيء.
1. وفق EASL–EASD–EASO 2024، ما مقدار إنقاص الوزن المستدام اللازم لتحسين التليّف؟
تربط EASL نسبة 5% على الأقل بخفض دهون الكبد، و7–10% بتخفيف الالتهاب، و10% على الأقل بتحسّن التليّف.
2. رجل مصاب بالسكري من النوع الثاني وتشحّم الكبد يتناول نحو 40 غ من الكحول يوميًا. كيف يُصنّف؟
لدى الرجال يُعرَّف MetALD بتناول 30–60 غ/يوم مع عامل خطر قلبي أيضي، ويجب نصحه بحزم بالتوقف.
3. ما هدف النشاط البدني الذي توصي به EASL للبالغين المصابين بـ MASLD؟
توصي EASL بأكثر من 150 دقيقة من النشاط المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط الشديد أسبوعيًا بما يلائم المريض، والتمارين تخفض دهون الكبد حتى دون إنقاص الوزن.
4. مريض بتشمّع MASH غير معاوَض ومؤشر كتلة 41 يسأل عن تكميم المعدة. ما أفضل إجابة؟
يحمل التشمّع غير المعاوَض خطر وفاة جراحية أعلى بنحو 10 أضعاف، وتنصح EASL وAASLD والإجماع السعودي جميعها بعدم الجراحة خارج التخطيط للزراعة.
5. امرأة عمرها 68 عامًا تتناول السيماغلوتايد وفقدت 12% من وزنها. ماذا تضيف؟
نحو 39% من الوزن المفقود مع السيماغلوتايد كتلة غير دهنية، وأكثر لدى كبار السن، وتنصح AASLD بتمارين المقاومة والبروتين الكافي.
12الرسائل الأساسية
- تعديل نمط الحياة هو العلاج الأول في كل مراحل MASLD ويستمر مع الأدوية أو الجراحة.
- الأهداف (EASL): إنقاص الوزن 5% على الأقل للدهون، و7–10% للالتهاب، و10% على الأقل للتليّف؛ مع التخطيط للمحافظة.
- قلّل المشروبات المحلّاة والسكر المضاف والنشويات المكرّرة والأغذية فائقة المعالجة، وتحرّك أكثر من 150 دقيقة أسبوعيًا مع تمارين المقاومة.
- اسأل الجميع عن الكحول والتبغ؛ ولا كحول إطلاقًا مع التليّف المتقدّم أو التشمّع (ووفق AASLD من F2).
- أضف أدوية السمنة أو الجراحة الأيضية عندما لا يكفي نمط الحياة؛ وفي التشمّع احمِ العضلات وتجنّب الجراحة عند عدم المعاوضة.
المراجع
- EASL–EASD–EASO Clinical Practice Guidelines on the management of MASLD. J Hepatol 2024;81:492–542. doi:10.1016/j.jhep.2024.04.031
- Abaalkhail F, et al. MASLD management in Saudi Arabia: a modified Delphi-based adaptation of international standards. Saudi J Gastroenterol 2026;32(2):104–20. doi:10.4103/sjg.sjg_199_25
- Rinella ME, et al. AASLD Practice Guidance on the clinical assessment and management of NAFLD. Hepatology 2023;77:1797–835. doi:10.1097/HEP.0000000000000323
- Vilar-Gomez E, et al. Weight loss through lifestyle modification significantly reduces features of nonalcoholic steatohepatitis. Gastroenterology 2015;149:367–78. doi:10.1053/j.gastro.2015.04.005
- Younossi ZM, et al. Global consensus recommendations for MASLD and MASH. Gastroenterology 2025;169(5):1017–32. doi:10.1053/j.gastro.2025.02.044
- Bansal MB, et al. Semaglutide therapy for metabolic dysfunction-associated steatohepatitis: November 2025 updates to AASLD Practice Guidance. Hepatology 2026;83(5):1326–40. doi:10.1097/HEP.0000000000001608
- Verrastro O, et al. Bariatric–metabolic surgery versus lifestyle intervention plus best medical care in NASH (BRAVES): a multicentre, open-label, randomised trial. Lancet 2023;401(10390):1786–97. doi:10.1016/S0140-6736(23)00634-7
- Lassailly G, et al. Bariatric surgery provides long-term resolution of NASH and regression of fibrosis. Gastroenterology 2020;159:1290–1301. doi:10.1053/j.gastro.2020.06.006
- Eisenberg D, et al. 2022 ASMBS and IFSO indications for metabolic and bariatric surgery. Surg Obes Relat Dis 2022;18:1345–56. doi:10.1016/j.soard.2022.08.013
- Kamrul-Hasan ABM, et al. Impacts of Ramadan fasting on metabolic and hepatic endpoints in individuals with metabolic dysfunction-associated fatty liver disease: a systematic review and meta-analysis. JGH Open 2025;9(8):e70264. doi:10.1002/jgh3.70264
- Khalifa R, et al. Intermittent fasting and liver disease: insights from the Ramadan model. Saudi J Gastroenterol 2026;32(2):93–103. doi:10.4103/sjg.sjg_120_25
كيفية الاستشهاد بهذه الوحدة
Desoky M. The lifestyle prescription. Metabolic Liver Academy, version 1.0. Updated 2026-10-03. Available from: https://drmahmouddesoky.github.io/metabolic-liver-academy/modules/lifestyle-prescription.html
للتعليم فقط. تلخّص هذه الوحدة الأدلة والإرشادات المنشورة، ولا تغني عن التقدير السريري أو الإرشادات الكاملة أو نشرات الأدوية المحلية، وهي غير معتمدة لساعات التعليم الطبي المستمر. إخلاء المسؤولية.